تحت عنوان "أفضل الممارسات في انضمام الدول العربية إلى منظمة التجارة العالمية: دروس من عمليات الانضمام السابقة والحالية في العالم العربي"، توصلت الدراسة إلى أن الاندماج الأعمق في النظام التجاري متعدد الأطراف يمكن أن يوسع الآفاق الاقتصادية والتنموية للاقتصادات العربية. كما صرّحت المديرة العامة نغوزي أوكونجو إيويالا في محاضرة بير جاكوبسون التي عُقدت في واشنطن العاصمة في أكتوبر 2024، أن النظام التجاري متعدد الأطراف يمكن أن يكون بمثابة مرتكز للإصلاحات الاقتصادية المحلية، داعماً النمو المستدام والتنويع والتكامل الإقليمي والاستقرار.
أُطلقت الدراسة في وقت تعاني فيه العديد من الاقتصادات العربية من آثار الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة، وتحدد الدراسة التحديات القانونية والاقتصادية والسياسية التي تواجهها الاقتصادات العربية على المستويين الوطني والإقليمي، والتي أثرت على وتيرة الإصلاح المحلي المطلوب في إطار عمليات انضمامها.
عند فحص مشاركة الدول العربية في التجارة العالمية وأدائها الاقتصادي، تلاحظ الدراسة وجود تفاوتات في المنطقة في مجال البنية التحتية للنقل، خاصة في مجالات مثل الإجراءات الجمركية وتكاليف الخدمات اللوجستية وجودة ممرات النقل البري والبحري. وتؤكد الدراسة على أهمية الاستثمار في تطوير البنية التحتية، مثل شبكات النقل والموانئ والمطارات ومشاريع الطاقة، لتسهيل التجارة وتوسيع فرص التصدير وجذب الاستثمارات.
من بين 22 دولة عضو في جامعة الدول العربية، هناك 14 دولة أعضاء في منظمة التجارة العالمية. من بين هذه الدول، تفاوضت خمس دول على انضمامها إلى المنظمة منذ عام 1995، وفقاً للمادة الثانية عشرة من اتفاقية مراكش، وهي الأردن وعمان والمملكة العربية السعودية واليمن و جزر القمر, ، حيث انضمت الأخيرة إلى المنظمة في عام 2024. وتتفاوض سبع دول أخرى حالياً على انضمامها إلى المنظمة. وهي الجزائر والعراق ولبنان وليبيا والصومال والسودان وسوريا.
تؤكد الدراسة أن الإصلاح المحلي والتنويع الاقتصادي في سياق عملية الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية يساهمان في خلق ظروف سوق تنافسية وتعزيز بيئة صديقة للأعمال. كما تشدد الدراسة على الحاجة إلى المساعدة التقنية وبناء القدرات فيما يتعلق بمفاوضات الانضمام وتنفيذ قواعد المنظمة. وتلاحظ الدراسة أن العضوية في المنظمة ساهمت في دعم النمو الاقتصادي والإصلاح التنظيمي في الاقتصادات العربية، وتوصي الحكومات بالالتزام بمواءمة سياساتها وقوانينها ولوائحها مع قواعد المنظمة، وإنشاء مؤسسات تنظيمية سليمة، والحفاظ على الخبرات في قضايا المنظمة.
نشأت الدراسة من الحوار الرفيع المستوى الثاني حول انضمام الدول العربية في فبراير 2022 كخطوة عملية لدعم انضمام الدول العربية. ونوقشت لاحقاً في الموائد المستديرة الصينية الثانية عشرة حول انضمام الدول إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2024، وتقدمت في جلسة مخصصة في الموائد المستديرة الصينية الثالثة عشرة حول انضمام الدول إلى منظمة التجارة العالمية في مسقط في مايو 2025، والتي استعرضت التقدم المحرز في ترجمة نتائج الدراسة إلى آليات دعم ملموسة للحكومات العربية المنضمة. تاريخ قطع البيانات المدرجة في التقرير - 31 يناير 2026 - يسبق بداية الصراع في الشرق الأوسط.
من خلال تجميع الخبرات العملية والدروس المستفادة، توفر الدراسة المشتركة مرجعاً منظماً للحكومات وأصحاب المصلحة الذين يتنقلون في مسارات الانضمام الحالية والمستقبلية إلى المنظمة في المنطقة العربية.
الدراسة متاحة هنا.
مزيد من المعلومات حول انضمام الدول إلى منظمة التجارة العالمية متاح هنا.
#WTO # أخبار #TWTO #News #items

